محمد الحفناوي
29
تعريف الخلف برجال السلف
الزفرات بعضها بعضا ، رطب اللسان بالتهليل على الدوام ، من خيار عباد اللّه الصالحين ذوي المقامات العليّة ، إلى زهد ورفض للدنيا والرغبة عن زهرتها مع ما أوتي أهل بيته حينئذ من الرئاسة والدولة ، ما رأيت قط مثله ولا من يقرب منه في معناه . له تآليف صغار في التصوف وغيره ، منها « معين الضعفاء في القناعة » وغيره ا ه . أبو تمّام الواعظ الوهراني الشيخ الفقيه العابد الصالح المبارك المتعفف المذكور ، من أهل وهران ، سكن بجاية ، واشتغل بها يعلم التذكير واستدعاء الخلق لباب اللّه تعالى ، وكان له مجلس يروق الحاضرين ويسر الناظرين ، وكان جلوسه في المسجد بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره ، ولكلامه في النفس أثر ، وكان الغالب عليه الخوف ، وكذلك كان أكثر مجلسه إنما هو التخويف ، وكان له أتباع من الجمهور ، وكان له تبتّل وكدّ في العبادة ، ورأيت من أصحابه المتعبدين من كاشفني بالكرامات ، ورأيتها منه غير ما مرة ، رحم اللّه جميعهم ا ه . « عنوان » . أبو الحجّاج الجزائريّ الشيخ أبو الحجاج بن سعيد بن يخلف الجزائري . قال في « عنوان الدراية » : شيخنا الفقيه الأستاذ الأديب النحوي اللغوي ، له علم بعلم العربية اللغة والنحو والأدب ، وكان يقرأ عليه الفقه ، وكانت بضاعته فيه مزجاة ، وأما علم اللغة والنحو والأدب فكان فيه خبيرا ، وكان